المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2026
"التضحية الكبرى" كان آخر لقاء بينهما منذ مايقرب من خمسة عشر عاماً حين عرض عليها الزواج بعد أن تُوفي زوجها؛ كان يشعر في قرارة نفسه أنه قد ظلمها حين تركها وهي لم تبلغ بعد التاسعة عشر من عمرها بدافع شخصي ليس لها يدٌ فيه؛ لذلك كان حريصاً كل الحرص أن يتزوجها ليعوضها عن كل لحظة ألم عاشتها بعد فراقه لها..فهل تراها سعدت بذلك؟!.. لاشك أنها سعدت كأنثى أن تجد حبيبها والذي تفتحت براعم قلبها على حبه يعود إليها من جديد ولكن أصبح في رقبتها  أيتام يحتاجون إلى رعايتها وحنانها فضلاً عن النفقة عليهم مما ورثوه عن أبيهم والذي سيتوقف حتماً إذا وافقت على زواجها من حبيبها . وأصبحت بين خيارين كلاهما أمر من الآخر ولكنها  في النهاية آثرت أن تضحي بحبها من أجل أبنائها لذا كان  لزاماً على الحبيبين أن يطوي كلٌّ منهما حبه في قلبه ويمضيان في حياتهما. مضت الأيام تعقبها شهور ثم سنوات إلى أن رآها من ضمن صديقات شقيقته على الفيس فانفجرت عاطفة في قلبه حسبها ماتت بفعل السنوات الخمسة عشر ولكنها عادت أشد إلتهاباً وكأنه قد استجمع فيها مايحلم به من سعادة معها فيما تبقى له من أيام العمر. لم يتردد في الدخول على الماس...